7ewaratwelzamat
حوارات وإلزامات

إنكار الشيعة لحديث: «لو كان نبي بعدي، لكان عمر»

0

 

 

مما استنكره الرَّافضة: مما ورد في حق عمر بن الخطَّاب رضى الله عنه قول رسول الله ﷺ: «لو كان بعدي نبي، لكان عمر بن الخطَّاب»، ورأوا أن هذا الحديث مما يخالف العقل والدين.

قال محمد المظفر: «يطلب منّا أن نروي ما يخالف العقل والدين، كالأخبار القائلة: «لو لم أبعث لبعث عمر»، و« لو كان نبيّ بعدي لكان عمر»، المستلزمة لجواز بعثة من سبق منه الكفر».

[«دلائل الصدق لنهج الحق» محمد حسن المظفر (6/ 100)].

 

والجواب على هذه الشبهة من وجوه

 

 أولًا: الحديث الأول: «لو لم أبعث لبعث عمر». الحديث أخرجه ابن عدي في «الكامل»  [«الكامل» (5/324)].، ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخه»  [«تاريخ ابن عساكر» (44/114)].، وابن الجوزي في «الموضوعات»[«الموضوعات» (1/320)]. قال: حدثنا عمر بن الحسن بن نصر الحلبي، حدثنا مصعب ابن سعيد أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن واقد، حدثنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو لم أبعث فيكم، لبعث فيكم عمر».

قال ابن عساكر: «وهذا بهذا اللفظ غريب، والمحفوظ …»، ثم ذكر اللفظ الأول.

وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه:

عبد الله بن واقد الحراني: وهو متروك الحديث، كبر فساء حفظه، وكان يدلس.

  مصعب بن سعيد أبو خيثمة: وهو صدوق يخطئ، له مناكير، ويدلس.

ومتنه شاذ غير محفوظ.

أما الحديث الثاني: فقد أخرجه الترمذي بسنده، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطَّاب».

قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان. والحديث فيه مقال وكلام بين أهل العلم، منهم من ضعفه كالإمام أحمد وغيره [«المنتخب من علل الخلال» (191)].، ومنهم من حسنه.

[انظر: «الصحيحة» للألباني [327]. «صحيح وضعيف سنن الترمذي» الألباني (8/186)].

 

 ثانيًا: على فرض صحة الحديث، فإن فيه فضيلة ظاهرة لعمر رضى الله عنه، وقد كان لعمر بن الخطَّاب رضى الله عنه فضائل ومناقب كثيرةٌ في الإسلام، وفي هذا الحديث يقول النَّبي : «لو كان نبيٌّ بعدي»، وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ النّبوّة قد ختمت بالنّبيّ ، وأنّه آخر الأنبياء، أما قوله: «لكان عمر بن الخطَّاب»، أي: لكان أولى النَّاس بها عمر؛ لما كان له من عظيم فضلٍ وقوّةٍ في الحقّ، وفقهٍ بمراد الشّارع؛ فقد ثبت عنه : أنَّه قد وافق القرآن أكثر من مرّةٍ، وله من الفضائل غيرها الكثير.

ولا يستلزم ذلك أن يكون أفضل من أبي بكر رضى الله عنه.

يقول اللكهنوي نقلًا عن الخان: «ومضافًا إلى سخافة مضمون هذه الجملة وركاكتها، والتي لا يمكن إطلاق لفظ الحديث عليها، فإنَّه يبطل ترتيب هذه الطائفة لفضل الخلفاء، إلاّ أن يختلقوا لأبي بكر: لو كان فيهما آلهة لكان فلان».

[«شوارق النصوص في تكذيب فضائل اللصوص» حامد الهندي اللكهنوي ص[468]].

 

وهذا غير لازم، فمثل هذه الأمور لا تنبني على المقاييس أو التقديرات العقلية؛ فلو قدر أن يكون بعد النبي نبي لكان عمر، وإذًا لهيأ الله لذلك أسبابه، ولجعل عمر رضى الله عنه أهلًا لذلك، وكمّل خصاله لتناسب مقام النبوة.

وأما تخصيص عمررضى الله عنه بالذكر، فقال المناوي : «قال ابن حجر: خص عمر بالذكر لكثرة ما وقع له في زمن المصطفى من الواقعات التي نزل القرآن بها، ووقع له بعده عدة إصابات».

[«فيض القدير» المناوي (5/325)].

 

 ثالثًا: يحاول الرَّافضة تصوير استنكارهم لهذه الروايات بأن فيه حفظًا لمقام النبوة، على الرغم من أننا نجدهم يجعلون من الأئمة أنبياء بالمعنى، وإن لم يطلقوا اللفظ، بعد أن عجزوا عن التفريق بين مقام النبوة والإمامة.

قال المجلسي: «ولا نعرف سببًا لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية جلالة خاتم الأنبياء ، ولا يصل عقولنا إلى فرق بين بين النبوة والإمامة».

[«مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول» المجلسي (2/290)].

 

وهذا يثبت أن الأئمة أنبياء في المعنى والحقيقة، وقال علي الميلاني: «كان لعلي، ولفاطمة، وللحسنين سهم في تقدّم الإسلام، كان علي شريكًا لرسول الله في رسالته».

[«محاضرات في الاعتقادات» عليّ الميلاني (1/49)].

 

 رابعًا: إن الرَّافضة رووا في كتبهم هذا الحديث نفسه، لكنهم جعلوه في حق عليّ ابن أبي طالب رضى الله عنه، فقد روى الحر العاملي عن عليّ رضى الله عنه أنه قال: هل فيكم من قال له رسول الله : «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، ولو كان نبيّ بعدي لكنته يا علي غيري؟».

[«إثبات الهداة» الحر العاملي (3/89)].

 

وقال الخميني: «قال شيخنا وأستاذنا في المعارف الإلهية، العارف الكامل شاه آبادي، أدام الله ظله على رؤوس مريديه: لو كان علي ، ظهر قبل
رسول الله ، لأظهر الشريعة كما أظهر النبي ، ولكان نبيًا مرسلًا، وذلك لاتحادهما في الروحانية والمقامات المعنوية والظاهرية».

[«مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية» الخميني ص[163]].

 

 خامسًا: أنه قد ورد في كتب الرَّافضة أن المؤمن الفقيه الحليم كاد يكون نبيًّا: فقد روى الكليني بسنده، عن أبي الحسن الرضا، عن أبيه  قال: «رفع إلى رسول الله قوم في بعض غزواته فقال: من القوم؟ فقالوا: مؤمنون يا رسول الله، قال: وما بلغ من إيمانكم؟ قالوا: الصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضا بالقضاء، فقال رسول الله ﷺ: «حلماء علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء».

[«الكافي» الكليني (2/48). وقال المجلسي عن الحديث: «الحديث الرابع: صحيح». «مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول» (7 /297)].

 

قناة اليوتيوب

مواضيع شبيهة

قول عمر بن الخطَّاب رضى الله عنه كرهوا أن يجمعوا لكم النبوة والخلافة

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.